العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

31 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز راحلته فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة ( 1 ) . بيان : " فأخذ بغرز راحلته " قال الجوهري : الغرز ركاب الرحل من جلد عن أبي الغوث ، قال : فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب ، وقال : رحل البعير أصغر من القتب ، والراحلة الناقة التي تصلح لان ترحل ، ويقال : الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى انتهى " أن يأتيه الناس إليك " كأنه على الحذف والايصال أي يأتي به الناس إليك ، أو هو من قولهم أتى الامر أي فعله أي يفعله الناس منتهيا إليك ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله ، وقال في المصباح : أتى الرجل يأتي أتيا : جاء وأتيته يستعمل لازما ومتعديا . 32 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس ابن هشام ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قل ( 2 ) . 33 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي مثله ( 3 ) . بيان : العدل ضد الجور ، ويطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الأمور ، واختيار الوسط بين الافراط والتفريط ، ويطلق على إجراء القوانين الشرعية في الاحكام الجارية بين الخلق ، قال الراغب : العدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شئ من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الاحسان إلى من أحسن إليك ، وكف الأذية عمن يكف أذاه عنك ، وعدل

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 146 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 146 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 148 .